الجمعة، أكتوبر 26، 2012

In Between Men مسلسل



TV Series - Comedy | Drama



مسلسل حتى الان وجدت منه 6 حلقات 
بصراحه عجبني كثير 
الابطال في المسلسل هم . 
Nick Mathews, Chase Coleman, Ben Pamies, Max Rhyser, Margot Bingham, Sidney E. Wright, Michael Sharon. 
انتاج 2010 و 2011
مده الحلقه الواحد من ثمانيه الى 12 دقيقه
بلد المنشاءه امريكا  اللغه الانجليزيه 


قصه المسلسل 
4 اصدقاء ناجحين متفوقين واكيد طبعا حلوين عايشين في مدينه نيويورك سيتي الاحدث تدور عن افراحهم واحزانهم وحتى عن اللقاءات اللي بيعملوها dates  والعلاقات اللي بمر بيها 






http://freakshare.com/files/wd069vgj/InBetweenMen.part1.rar.html

 http://freakshare.com/files/q4zdw2lk/InBetweenMen.part2.rar.html
http://freakshare.com/files/0i5fcna5/InBetweenMen.part3.rar.html
.

كل عام والجميع بالف خير عيد اضحى مبارك

يسرني ان اهنئ جميع المسلمين والمسلمات بعيد الاضحى المبارك اعاده الله علينا وعلى الجميع باليمن والبركات وكل عام وانتم بخير 


الخميس، أكتوبر 25، 2012

المثلية الجنسية الذكرية بين شرعية اجتماعية و عوامل عضوية





سداد جواد التميمي

  
على موقع كتابات 

الخميس، 10 تشرين الثاني، 2011 الساعة 20:01


أن مناقشة موضوع ألتوجه ألجنسي لا يخلو من مشاعر غضب و مشادات جدلية بين الكتاب، و هذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في مقال الاستاذ الدكتور علي التميمي في موقع كتابات(5 تشرين الثاني 2011) رداً على د. عامر صالح الذي كتب حول المثلية الجنسية عند الرجال و النساء في عدة مواقع.
لا يزال موضوع المثلية الجنسية يتصدر عناوين الاخبار بين الحين و الاخر في العالم الغربي. أعلن أكثر من 100 نائب برلماني ألماني عن نيتهم مقاطعة جلسة برلمانية حين زيارة البابا لبرلين لموقف الفاتيكان السلبي تجاه المثلية الجنسية، منع الحمل، و الاجهاض. أما ديفيد كاميرون فوجه تحذيراً صريحا لقادة الكومنويلث عن نية بريطانيا وضع قائمة عقوبات ضد اي دولة لا تتعترف بحقوق المثليين. كذلك ترى أن توني بلير في كلمته ألختامية بعد تنحيه عن رئاسة الوزارة ، أشار ثلاث مرات إلى انجازه ضمان حقوق المثليين خلال ألحكم، ولكن ألأغرب من ذلك أعلن اعتناقه ألديانة الكاثوليكية بعد أسابيع، رغم أن دولة الفاتيكان لا تقر بالعمل المثلي ألجنسي.
أما على صعيد العالم الاسلامي فترى هناك انتقادات لاذعة توجه للعالم الاسلامي و العربي من قبل الغرب. كانت أقامه السفير الاميركي في اسلام آباد في تموز 2011 حفلة عشاء للمثليين الباكستانيين 2 ربما خارج أطار عمله في وقت تفاقم أزمة سياسية بين البلدين، مما أثار غضب الكثير في باكستان. اما محاكمة سياسي سابق و رفيع في ماليزيا 7 بتهمة ممارسة العمل الجنسي فكانت مسرحية مثيرة للاشمئزاز. أما الحزب الحاكم التركي فان مواقفه السلبية تجاه المثليين يُشار اليها بين الحين و الأخر 8.
كثرت الاشارة الى موضوع المثلية الجنسية في المواقع العربية الإلكترونية و الدعوة الى اكتساب شرعية قانونية و مدنية وان كانت مقالات الدكتور عامر صالح توحي بصورة غير مباشرة الى ضرورة اكتساب شرعية دينية. على ضوء ذلك لا بد أحياناً من التطرق الى هذا الموضوع و الاطلاع على موقعه العلمي و الاجتماعي في عالمنا هذا.
لمحة إحصائية:
هنالك أجماع علمي أن ألتوجه ألجنسي ألمثلي شائع في جميع إنحاء ألعالم، شرقاً وغرباً، ولا يخلو أي مجتمع حضاري أو بدائي، علماني أو متدين، منه. أما نسبة المثلية ألجنسية في ألمجتمعات فهي صعبة ألدراسة لعوامل اجتماعية واضحة، و علمية تكمن في مصداقية العملية الاحصائية ألمستعملة في الدراسات. يتداول رقم 10% بكثرة على أنه نسبة ألمثلية ألجنسية في ألرجال بناء على دراسة ميدانية أجراها كنسي في أمريكا عام 1947، ولكن هذه ألدراسة كانت مليئة بالأخطاء ألعلمية ألإحصائية. جميع ألدراسات ألعلمية في أمريكا ألشمالية تتفق ألان على أن ألرقم ألصحيح هو 2.8% من ألرجال و 1.4% من ألنساء هو مثلي ألجنسية تماما رغم أن 7.2% من ألنساء و 7.7% من ألرجال قد تولد لهم يوما ما شعور جنسي مثلي عابر على مدى سنين حياتهم. كذلك لا يمكن إنكاره أن ألبعد ألسياسي يتدخل بصورة مباشرة في تقدير نسبة ألمثلية ألجنسية في ألمجتمع ألغربي، فأنصار ألمثليين يميلون إلى تضخيم عدد ألمثليين ألجنسيين في ألمجتمع بينما يميل خصومهم إلى تقليل النسبة 3.

الإيدز و المثلية ألجنسية:
لا شك ان شيوع مرض الايدز عالمياً له علاقة ماشرة بمناقشة المثلية الجنسية اجتماعيا و سياسياً في الغرب. كان ظهور حالات الإيدز في بداية الثمانينات في العالم الغربي مرتبط بالعمل الجنسي المثلي بين الذكور و حتى ان الطبيب الامريكي الذي اشار الى هذه الحالات الغريبة أطلق عليها خطر الذكور المثليين جنسياً Gay Compromised Syndrome. لكن هذا التعبير سرعان ما أختفى و ظهر تعبير الايدز. كانت أحد الانتقادات الموجهة للتمييز الاجتماعي للمثليين الذكور عاملاً لكثرة شركائهم جنسياً مما تسبب في الانتشار الوبائي للمرض بينهم. على ضوء ذلك كان التركيز الاعلامي خارج المعاهد الطبية العلمية كثير التركيز على ان الإيدز هو مرض الجميع، و ان كان هذا صحيحاً، لكن تبقى نسبة المثليين جنسياً من الذكور الحاملين للفيروس تقارب 20 % على ضوء أخر الاحصائيات الامريكية و الاوربية 4. رغم إصدار الكثير من التشريعات الاجتماعية فان السلوك المثلي الجنسي للذكور لم يطرأ عليه تغير ملحوظ في أمريكا كما أشارت اليه اكثر من دراسة ميدانية، بل و حتى البعض منهم ينكر وجود هذا المرض. أما مسألة الإيدز جنوب الصحراء الافريقية فهو جراء ممارسات طبية بدائية و جهل لا يمكن تصوره، و الكل على المام بتصريحات وزيرة صحة أفريقيا الجنوبية السابقة بل و تصرفات زعيمها حالياً، حيث يعتقد البعض منهم بان الايدز مؤمراه و أشاعه غربية.
بالطبع ان العالم العربي ليس خالياً من مرض الايدز رغم تعمد الاحصائيات الرسمية عدم التطرق اليه بصورة صريحة و علمية خاصة في الخليج العربي.
لمحة تاريخية:
أول إشارة تاريخية لظاهرة المثلية الجنسية نراها في أسطورة بلاتو ألمعروفة بالندوة، والتي تتحدث أن نشأة ألإنسانية كانت من ثلاثة أجناس، امرأتين، رجلين، ورجل و امرأة. للحد من جبروت ألخليقة قرر ألآله زيوس شطرهم بالنصف، ومن جراء ذلك أصبح كل نصف في بحث مستمر عن نصفه ألضائع. بعد ذلك نرى أن ألعمل ألجنسي ألمثلي معروفا في أخبار بابل ألقديمة وعهد ألإغريق ألكلاسيكي على عكس بقية ألحضارات التي حرمت العمل المثلي ألجنسي. كان عرض فلم الإسكندر العظيم قبل عامين مثيراً لغضب اليونان حيث صور الفلم ان الاسكندر المقدوني كان أكثر ميلاً الى الذكور دون الإناث و ذات عقدة نفسية مصدرها الام. بالطبع أخطأ هذا الفلم بالتركيز الذي لا معنى له على الفعالية الجنسية لشخصية تاريخية مبعداً نظر المشاهد عن ادوار الإسكندر الحضارية و خاصة في مجال تقارب الحضارات. لكن هذه الظاهرة ليست بغير المألوف في أمريكا و بريطانيا عكس بلدان أوربا الاخرى.
أما ألديانات الإبراهيمية ألثلاث فقد حرمت جميعها ألعمل ألمثلي ألجنسي، كما هو وارد في ألعهد ألقديم، ألعهد ألجديد، و القرآن ألكريم 1. لا يقتصر الامر على الديانات الابراهيمية وانما يشمل الديانات المحورية. تم عرض فلم هندي تعرض لعلاقة جنسية بين امرأتين قبل بضعة اعوام، و ماهي الا ايام و اذا بمظاهرات و فوضى في كل مكان حيث أعتبر الاخوة الهندوس ان هذا الفعل لا وجود له. رغم ذلك فأن الاحصائيات الرسمية توحي بان ما يقارب من مئة الف رجل يمارسون البغاء المثلي في كلكلتا و حدها 6.
أما في ألتاريخ الحديث فنرى تجريم ألعمل ألمثلي ألجنسي يكاد يكون محصورا على ألرجال، و أول انتقاد موجه لهذه ألقوانين كان في منطقة بافاريا في جنوب ألمانيا بقلم رجل ألقانون ألألماني كارل أولرخس في عام 1869 حيث أوصى بضرورة ألتخلص من ألفقرة 175 لقانون ألعقوبات ألمشيرة ألي ألعمل ألمثلي عند ألرجال. ومع شيوع ألنظريات ألبيولوجية في ألقرن ألعشرين، وتقبل ألمجتمع ألتدريجي للمثلية ألجنسية، نرى النظام ألشيوعي في ألمانيا ألشرقية في ألسبعينيات كان يوصي بأجراء عمليات جراحية على ألرجال لتحويل ألاتجاه ألجنسي، وبالطبع كانت كلها فاشلة .
اما من الناحية التحليلية النفسية فأنها تتطرق الى الذكور المثليين جنسياً و ملخص هذه النظريات ألفرويدية في ان المثلية الجنسية هي نتيجة تعلق مضطرب و شديد بين الطفل و ام ذات ميول شديدة النرجسية مع غياب الاب نفسياً في محيط الطفل. يبدأ الطفل مع الوقت بتحديد صفاته الشخصية على الام و يكتسب الكثير من صفات الانثى. بالطبع هذه النظريات مبنية على دراسة حالات فردية عبر تحليل نفسي طويل المدى و ينتج عن ذلك تداخل عوامل تعلق المريض بالطبيب النفسي، و من الصعب تعميميها نفسياً و طبياً. أما من الناحية ألطبية نرى أن المثلية ألجنسية كانت تعتبر مرض نفسي إلى عام 1973 حين أوصت الجمعية ألأمريكية للأطباء ألنفسيين بالتخلص من تصنيف المثلية ألجنسية كمرض استجابة لاحتجاجات متكررة جرت خلال مؤتمراتها ألسنوية.
دراسة حالة مرضية 5
هذه ألحالة فريدة من نوعها وتتناول رجل في السابعة و الخمسين من عمره. أصيب بأول جلطة دماغية حين كان عمره 45 عاماً من خلال تضيق ألشريان ألمخي ألأوسط ألذي يغذي الجزء ألأيمن من ألمخ( ألجزء ألغير ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيسر من ألجسم. أصيب ألمريض بشلل جزئي و شفي تماما بعد ثلاثة أشهر. عاد ألمريض إلى عمله ألمهني و ألعيش مع والدته.
سيرته ألشخصية تكمن في انه فقد والده في عمر مبكر، ولكن تطوره ألعاطفي والسلوكي كان طبيعياً و تخرج من ألجامعة ليمارس مهنته الدائمة. تنبه إلى توجهه الجنسي ألمثلي إثناء ألمراهقة ولم يعاشر غير ألرجال أ بداً. استمرت معاشرته للرجال على حالها بعد جلطته الدماغية ألأولى وكان له أكثر من شريك ثابت على مدى أثني عشر عاماً.
أصيب ألمريض بجلطة دماغية ثانية حين كان عمره 57 عاماً من جراء انسداد ألشريان ألمخي ألأوسط ألأيسر ألذي يغذي ألجزء ألأيسر من ألمخ(ألنصف ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيمن من ألجسم. بعد ذلك تحول توجه ألمريض ألجنسي نحو ألنساء وفقد أي رغبة له في ألرجال، واستمر حاله على ما هو حتى بعد خمسة أعوام.

مناقشة ألحالة:
أن ألتغيرات ألجنسية التي تحدث من جراء ألأمراض ألعضوية ألدماغية يمكن حصرها في زيادة و إفراط ألنشاط ألجنسي أو انعدامه، وليست هنالك ما يشير إلى تغير ألتوجه ألجنسي في ألمصادر العلمية. كذلك تشير هذه ألحالة إن عملية ألتوجه ألجنسي مصدرها ألجزء ألسائد من ألدماغ أو ألجزء ألأيسر عند أكثر الناس( وعكس ذلك عند ألأعسر في أغلب ألأحوال). أن آلية ألتغيير غير معروفة ولكن العملية ألعضوية أو ألبيولوجية تبدوا أكثر صواباً. أما طبيعة هذه ألعملية وتعلقها بالهورمونات وغير ذلك فهي غير واضحة.
تكمن أهمية هذه الحالة في ان انعكاس التوجه الجنسي حدث بعد إصابة النصف السائد من المخ و الذي بدوره يعني أكثر بالفعاليات الحركية و الفكرية دون العاطفية. رغم ذلك ترى بان هذا النصف من المخ يتميز عند اصابته بظهور أعراض كآبة غير ان المريض أعلاه لم يشكي من هذه الاعراض في أي مرحلة من مراحل مرضه. على العكس من ذلك لم تكن حالته النفسية خالية من السعادة أحياناً بحدوث هذا التغيير.
ما يمكن استنتاجه من جراء هذه الحالة بان التوجه الجنسي ربما من و وظائف النصف السائد من الدماغ. أم طبيعة هذا التوجه و اكتسابه فهو أمرا صعب التفسير و ربما يتداخل بعوامل عضوية متعددة، كذكريات مخزونة في الدماغ، و وظائف مخية أداريه، أو ربما هناك منطقة معينة في النصف السائد من المخ تحدد توجه الفرد جنسياً.
يكثر ألحديث في الغرب و ألناقدين للعرب عموماً، أن البلاد ألشرقية وخاصة ألعربية تتصف بعدم وجود حقوق للمثليين جنسياً و تعرضهم للاضطهاد. أن كان هذا القول لا يخلو من ألصحة، فكذلك يحق ألقول أن اضطهاد ألمثليين جنسياً على ألمستوى ألاجتماعي و ألشخصي في ألعديد من ألشرائح ألاجتماعية في ألغرب أمراً ليس بغير ألمألوف رغم وجود قوانين دستورية تمنع ألتمييز ضد أي مواطن بناءاً على توجهه ألجنسي.
من الصعب معرفة الوضع الاجتماعي للمثليين من الذكور و النساء في العالم العربي، فهناك من يشير بان زواج الرجال ليس بغير المعروف في سلطنة عمان كما اشارت اليه مجلة العربي قبل أكثر من أربعين عاماً. تتداول الصحف و المواقع الإلكترونية الميول الجنسية المثلية لبعض رجال السياسة العرب و أفراد عائلات ملكية، و لكن من الصعب التأكد من صحتها.
كذلك ترى أن التوجه ألمثلي ألجنسي يستعمل لطلب حق أللجوء الإنساني في بلاد الغرب. كانت هذه الظاهرة واضحة من طالبين اللجوء من دول أوربا الشرقية في بريطانيا قبيل انضمام معظمها الى الاتحاد الاوربي. كذلك فان هذه الظاهرة ليست غريبة عن سكان الشرق من طالبي اللجوء من الدول العربية و أيران، و تكثر ملاحظتها بعد رفض اللجوء السياسي.
رغم ان إسرائيل دولة مدنية و دينية، فان العاصمة تل آبيب لها نوادي خاصة للمثليين على النمط الاوربي الغربي، حيث ترى مدن تتميز بكثرة المثليين من الذكور مثل برايتون في إنكلترا، سان فرانسيسكو في أمريكا، برلين في ألمانيا، و أشبيليه في إسبانيا. أما طلب اللجوء الى إسرائيل من قبل ألفلسطينيين ذو التوجه المثلي ألجنسي فهو شائع نسبياً، و الكثير منهم يتجول بين الضفة الغربية و تل أبيب للعمل في النوادي الخاصة للمثليين كما تطرق اليه تحقيق صحفي للإيكونيميست.
أما على ألصعيد ألتاريخي ألإسلامي فان توجه ألحسن بن هانئ ( أبا نواس)ألجنسي ألمثلي معروف عند ألجميع، ويشير عميد ألأدب ألعربي ألمرحوم طه حسين إلى إن بديع شعره هو في ألرجال دون ألنساء مما يعكس بوضوح توجهه ألجنسي. تطرق عميد القصة العربية الراحل الاستاذ نجيب محفوظ الى المثلية الجنسية أكثر من مرة في قصصه، و طرح الموضوع بذكاء تاركاً الحكم للقارئ لتقييم الرجل المثلي جنسياً. كذلك ترى الاشارة الى العمل الجنسي المثلي في التاريخ العربي كثير الوضوح في كتاب الاغاني، و اغربها ان قاضي قضاة المأمون بن هرون الرشيد كان شديد الولع بالعمل المثلي الجنسي. أما في تاريخ الدولة العثمانية فالإشارة اليه متعددة خاصة عند الغزو ألعثماني لشرق اوربا. أما آخر أشاره له في تاريخ الدولة العثمانية فكان اغتصاب لورنس من قبل جمال باشا رغم ان لورنس كان ذو ميول مثلية جنسية.
الخلاصة
1. أن نسبة المثلية الجنسية عند الذكور هي ثابتة في جميع المجتمعات على أكثر تقدير. ربما ان الوقت قد حان لدراسات ميدانية حول العمل الجنسي المثلي في العالم العربي.
2. أن التوجه المثلي الجنسي له عوامل متعددة، و لكن النظرية العضوية تبدوا أكثر احتمالا من غيرها في الوقت الحاضر. أما النظريات النفسية فان معظمها اعتمدت على دراسات نفسية تحليلية فردية يصعب تعميميها بسهولة، و ان كان البعض منها يمكن الاستفادة منه في دراسة المضاعفات النفسية للرجال ذوي الهوية المثلية.
3. أن طرح المثلية جنسياً على كونها مرضاً اجتماعيا او نفسياً لا جدوى منه، و من الافضل طرحه كحقيقة اجتماعية.
4. يركز الغرب بين الحين و الاخر على حقوق الاقليات في العالم الثالث، و بالذات الأقلية المثلية الجنسية. لكن من الملاحظ كذلك انه تجنب طرح هذا الموضوع علنياً الى الان حول العالم العربي لأسباب ربما لها شان بعوامل اقتصادية و سياسية، لكن من المحتمل ان تواجه الثورات العربية هذا النقاش مستقبلاً.
5. أن احتواء المثلية الجنسية ضمن أطار دينيي و محاولة كسب الشرعية له من خلال نصوص دينية لا جدوى منه. لا تزال مسالة كسب شرعية دينية للمثلية الجنسية في الكنيسة البروتستانتية و الإنكليزية عامل انقسام ضمن الكنيسة، و ليس هناك مؤشر على ان الفاتيكان سيغير أرائه قريباً. اما على الصعيد الاسلامي فان موقفه ربما اشد صرامة من الفاتيكان في يومنا هذا.
6. أن من الضرورة أجراء دراسات ميدانية في العالم العربي عن التوجه الجنسي و مضاعفاته الطبية و النفسية. ربما قد يتعارض هذا الأمر مع التقاليد الاجتماعية المحلية، و لكنه قد يساعد في توفير خدمات صحية تتناسب مع التوجه الجنسي لشريحة اجتماعية لا يمكن أنكار و جودها.





رابط الموضوع الاصلي


سداد جواد التميمي

الخميس، 10 تشرين الثاني، 2011 الساعة 20:01


أن مناقشة موضوع ألتوجه ألجنسي لا يخلو من مشاعر غضب و مشادات جدلية بين الكتاب، و هذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في مقال الاستاذ الدكتور علي التميمي في موقع كتابات(5 تشرين الثاني 2011) رداً على د. عامر صالح الذي كتب حول المثلية الجنسية عند الرجال و النساء في عدة مواقع.
لا يزال موضوع المثلية الجنسية يتصدر عناوين الاخبار بين الحين و الاخر في العالم الغربي. أعلن أكثر من 100 نائب برلماني ألماني عن نيتهم مقاطعة جلسة برلمانية حين زيارة البابا لبرلين لموقف الفاتيكان السلبي تجاه المثلية الجنسية، منع الحمل، و الاجهاض. أما ديفيد كاميرون فوجه تحذيراً صريحا لقادة الكومنويلث عن نية بريطانيا وضع قائمة عقوبات ضد اي دولة لا تتعترف بحقوق المثليين. كذلك ترى أن توني بلير في كلمته ألختامية بعد تنحيه عن رئاسة الوزارة ، أشار ثلاث مرات إلى انجازه ضمان حقوق المثليين خلال ألحكم، ولكن ألأغرب من ذلك أعلن اعتناقه ألديانة الكاثوليكية بعد أسابيع، رغم أن دولة الفاتيكان لا تقر بالعمل المثلي ألجنسي.
أما على صعيد العالم الاسلامي فترى هناك انتقادات لاذعة توجه للعالم الاسلامي و العربي من قبل الغرب. كانت أقامه السفير الاميركي في اسلام آباد في تموز 2011 حفلة عشاء للمثليين الباكستانيين 2 ربما خارج أطار عمله في وقت تفاقم أزمة سياسية بين البلدين، مما أثار غضب الكثير في باكستان. اما محاكمة سياسي سابق و رفيع في ماليزيا 7 بتهمة ممارسة العمل الجنسي فكانت مسرحية مثيرة للاشمئزاز. أما الحزب الحاكم التركي فان مواقفه السلبية تجاه المثليين يُشار اليها بين الحين و الأخر 8.
كثرت الاشارة الى موضوع المثلية الجنسية في المواقع العربية الإلكترونية و الدعوة الى اكتساب شرعية قانونية و مدنية وان كانت مقالات الدكتور عامر صالح توحي بصورة غير مباشرة الى ضرورة اكتساب شرعية دينية. على ضوء ذلك لا بد أحياناً من التطرق الى هذا الموضوع و الاطلاع على موقعه العلمي و الاجتماعي في عالمنا هذا.
لمحة إحصائية:
هنالك أجماع علمي أن ألتوجه ألجنسي ألمثلي شائع في جميع إنحاء ألعالم، شرقاً وغرباً، ولا يخلو أي مجتمع حضاري أو بدائي، علماني أو متدين، منه. أما نسبة المثلية ألجنسية في ألمجتمعات فهي صعبة ألدراسة لعوامل اجتماعية واضحة، و علمية تكمن في مصداقية العملية الاحصائية ألمستعملة في الدراسات. يتداول رقم 10% بكثرة على أنه نسبة ألمثلية ألجنسية في ألرجال بناء على دراسة ميدانية أجراها كنسي في أمريكا عام 1947، ولكن هذه ألدراسة كانت مليئة بالأخطاء ألعلمية ألإحصائية. جميع ألدراسات ألعلمية في أمريكا ألشمالية تتفق ألان على أن ألرقم ألصحيح هو 2.8% من ألرجال و 1.4% من ألنساء هو مثلي ألجنسية تماما رغم أن 7.2% من ألنساء و 7.7% من ألرجال قد تولد لهم يوما ما شعور جنسي مثلي عابر على مدى سنين حياتهم. كذلك لا يمكن إنكاره أن ألبعد ألسياسي يتدخل بصورة مباشرة في تقدير نسبة ألمثلية ألجنسية في ألمجتمع ألغربي، فأنصار ألمثليين يميلون إلى تضخيم عدد ألمثليين ألجنسيين في ألمجتمع بينما يميل خصومهم إلى تقليل النسبة 3.

الإيدز و المثلية ألجنسية:
لا شك ان شيوع مرض الايدز عالمياً له علاقة ماشرة بمناقشة المثلية الجنسية اجتماعيا و سياسياً في الغرب. كان ظهور حالات الإيدز في بداية الثمانينات في العالم الغربي مرتبط بالعمل الجنسي المثلي بين الذكور و حتى ان الطبيب الامريكي الذي اشار الى هذه الحالات الغريبة أطلق عليها خطر الذكور المثليين جنسياً Gay Compromised Syndrome. لكن هذا التعبير سرعان ما أختفى و ظهر تعبير الايدز. كانت أحد الانتقادات الموجهة للتمييز الاجتماعي للمثليين الذكور عاملاً لكثرة شركائهم جنسياً مما تسبب في الانتشار الوبائي للمرض بينهم. على ضوء ذلك كان التركيز الاعلامي خارج المعاهد الطبية العلمية كثير التركيز على ان الإيدز هو مرض الجميع، و ان كان هذا صحيحاً، لكن تبقى نسبة المثليين جنسياً من الذكور الحاملين للفيروس تقارب 20 % على ضوء أخر الاحصائيات الامريكية و الاوربية 4. رغم إصدار الكثير من التشريعات الاجتماعية فان السلوك المثلي الجنسي للذكور لم يطرأ عليه تغير ملحوظ في أمريكا كما أشارت اليه اكثر من دراسة ميدانية، بل و حتى البعض منهم ينكر وجود هذا المرض. أما مسألة الإيدز جنوب الصحراء الافريقية فهو جراء ممارسات طبية بدائية و جهل لا يمكن تصوره، و الكل على المام بتصريحات وزيرة صحة أفريقيا الجنوبية السابقة بل و تصرفات زعيمها حالياً، حيث يعتقد البعض منهم بان الايدز مؤمراه و أشاعه غربية.
بالطبع ان العالم العربي ليس خالياً من مرض الايدز رغم تعمد الاحصائيات الرسمية عدم التطرق اليه بصورة صريحة و علمية خاصة في الخليج العربي.
لمحة تاريخية:
أول إشارة تاريخية لظاهرة المثلية الجنسية نراها في أسطورة بلاتو ألمعروفة بالندوة، والتي تتحدث أن نشأة ألإنسانية كانت من ثلاثة أجناس، امرأتين، رجلين، ورجل و امرأة. للحد من جبروت ألخليقة قرر ألآله زيوس شطرهم بالنصف، ومن جراء ذلك أصبح كل نصف في بحث مستمر عن نصفه ألضائع. بعد ذلك نرى أن ألعمل ألجنسي ألمثلي معروفا في أخبار بابل ألقديمة وعهد ألإغريق ألكلاسيكي على عكس بقية ألحضارات التي حرمت العمل المثلي ألجنسي. كان عرض فلم الإسكندر العظيم قبل عامين مثيراً لغضب اليونان حيث صور الفلم ان الاسكندر المقدوني كان أكثر ميلاً الى الذكور دون الإناث و ذات عقدة نفسية مصدرها الام. بالطبع أخطأ هذا الفلم بالتركيز الذي لا معنى له على الفعالية الجنسية لشخصية تاريخية مبعداً نظر المشاهد عن ادوار الإسكندر الحضارية و خاصة في مجال تقارب الحضارات. لكن هذه الظاهرة ليست بغير المألوف في أمريكا و بريطانيا عكس بلدان أوربا الاخرى.
أما ألديانات الإبراهيمية ألثلاث فقد حرمت جميعها ألعمل ألمثلي ألجنسي، كما هو وارد في ألعهد ألقديم، ألعهد ألجديد، و القرآن ألكريم 1. لا يقتصر الامر على الديانات الابراهيمية وانما يشمل الديانات المحورية. تم عرض فلم هندي تعرض لعلاقة جنسية بين امرأتين قبل بضعة اعوام، و ماهي الا ايام و اذا بمظاهرات و فوضى في كل مكان حيث أعتبر الاخوة الهندوس ان هذا الفعل لا وجود له. رغم ذلك فأن الاحصائيات الرسمية توحي بان ما يقارب من مئة الف رجل يمارسون البغاء المثلي في كلكلتا و حدها 6.
أما في ألتاريخ الحديث فنرى تجريم ألعمل ألمثلي ألجنسي يكاد يكون محصورا على ألرجال، و أول انتقاد موجه لهذه ألقوانين كان في منطقة بافاريا في جنوب ألمانيا بقلم رجل ألقانون ألألماني كارل أولرخس في عام 1869 حيث أوصى بضرورة ألتخلص من ألفقرة 175 لقانون ألعقوبات ألمشيرة ألي ألعمل ألمثلي عند ألرجال. ومع شيوع ألنظريات ألبيولوجية في ألقرن ألعشرين، وتقبل ألمجتمع ألتدريجي للمثلية ألجنسية، نرى النظام ألشيوعي في ألمانيا ألشرقية في ألسبعينيات كان يوصي بأجراء عمليات جراحية على ألرجال لتحويل ألاتجاه ألجنسي، وبالطبع كانت كلها فاشلة .
اما من الناحية التحليلية النفسية فأنها تتطرق الى الذكور المثليين جنسياً و ملخص هذه النظريات ألفرويدية في ان المثلية الجنسية هي نتيجة تعلق مضطرب و شديد بين الطفل و ام ذات ميول شديدة النرجسية مع غياب الاب نفسياً في محيط الطفل. يبدأ الطفل مع الوقت بتحديد صفاته الشخصية على الام و يكتسب الكثير من صفات الانثى. بالطبع هذه النظريات مبنية على دراسة حالات فردية عبر تحليل نفسي طويل المدى و ينتج عن ذلك تداخل عوامل تعلق المريض بالطبيب النفسي، و من الصعب تعميميها نفسياً و طبياً. أما من الناحية ألطبية نرى أن المثلية ألجنسية كانت تعتبر مرض نفسي إلى عام 1973 حين أوصت الجمعية ألأمريكية للأطباء ألنفسيين بالتخلص من تصنيف المثلية ألجنسية كمرض استجابة لاحتجاجات متكررة جرت خلال مؤتمراتها ألسنوية.
دراسة حالة مرضية 5
هذه ألحالة فريدة من نوعها وتتناول رجل في السابعة و الخمسين من عمره. أصيب بأول جلطة دماغية حين كان عمره 45 عاماً من خلال تضيق ألشريان ألمخي ألأوسط ألذي يغذي الجزء ألأيمن من ألمخ( ألجزء ألغير ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيسر من ألجسم. أصيب ألمريض بشلل جزئي و شفي تماما بعد ثلاثة أشهر. عاد ألمريض إلى عمله ألمهني و ألعيش مع والدته.
سيرته ألشخصية تكمن في انه فقد والده في عمر مبكر، ولكن تطوره ألعاطفي والسلوكي كان طبيعياً و تخرج من ألجامعة ليمارس مهنته الدائمة. تنبه إلى توجهه الجنسي ألمثلي إثناء ألمراهقة ولم يعاشر غير ألرجال أ بداً. استمرت معاشرته للرجال على حالها بعد جلطته الدماغية ألأولى وكان له أكثر من شريك ثابت على مدى أثني عشر عاماً.
أصيب ألمريض بجلطة دماغية ثانية حين كان عمره 57 عاماً من جراء انسداد ألشريان ألمخي ألأوسط ألأيسر ألذي يغذي ألجزء ألأيسر من ألمخ(ألنصف ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيمن من ألجسم. بعد ذلك تحول توجه ألمريض ألجنسي نحو ألنساء وفقد أي رغبة له في ألرجال، واستمر حاله على ما هو حتى بعد خمسة أعوام.

مناقشة ألحالة:
أن ألتغيرات ألجنسية التي تحدث من جراء ألأمراض ألعضوية ألدماغية يمكن حصرها في زيادة و إفراط ألنشاط ألجنسي أو انعدامه، وليست هنالك ما يشير إلى تغير ألتوجه ألجنسي في ألمصادر العلمية. كذلك تشير هذه ألحالة إن عملية ألتوجه ألجنسي مصدرها ألجزء ألسائد من ألدماغ أو ألجزء ألأيسر عند أكثر الناس( وعكس ذلك عند ألأعسر في أغلب ألأحوال). أن آلية ألتغيير غير معروفة ولكن العملية ألعضوية أو ألبيولوجية تبدوا أكثر صواباً. أما طبيعة هذه ألعملية وتعلقها بالهورمونات وغير ذلك فهي غير واضحة.
تكمن أهمية هذه الحالة في ان انعكاس التوجه الجنسي حدث بعد إصابة النصف السائد من المخ و الذي بدوره يعني أكثر بالفعاليات الحركية و الفكرية دون العاطفية. رغم ذلك ترى بان هذا النصف من المخ يتميز عند اصابته بظهور أعراض كآبة غير ان المريض أعلاه لم يشكي من هذه الاعراض في أي مرحلة من مراحل مرضه. على العكس من ذلك لم تكن حالته النفسية خالية من السعادة أحياناً بحدوث هذا التغيير.
ما يمكن استنتاجه من جراء هذه الحالة بان التوجه الجنسي ربما من و وظائف النصف السائد من الدماغ. أم طبيعة هذا التوجه و اكتسابه فهو أمرا صعب التفسير و ربما يتداخل بعوامل عضوية متعددة، كذكريات مخزونة في الدماغ، و وظائف مخية أداريه، أو ربما هناك منطقة معينة في النصف السائد من المخ تحدد توجه الفرد جنسياً.
يكثر ألحديث في الغرب و ألناقدين للعرب عموماً، أن البلاد ألشرقية وخاصة ألعربية تتصف بعدم وجود حقوق للمثليين جنسياً و تعرضهم للاضطهاد. أن كان هذا القول لا يخلو من ألصحة، فكذلك يحق ألقول أن اضطهاد ألمثليين جنسياً على ألمستوى ألاجتماعي و ألشخصي في ألعديد من ألشرائح ألاجتماعية في ألغرب أمراً ليس بغير ألمألوف رغم وجود قوانين دستورية تمنع ألتمييز ضد أي مواطن بناءاً على توجهه ألجنسي.
من الصعب معرفة الوضع الاجتماعي للمثليين من الذكور و النساء في العالم العربي، فهناك من يشير بان زواج الرجال ليس بغير المعروف في سلطنة عمان كما اشارت اليه مجلة العربي قبل أكثر من أربعين عاماً. تتداول الصحف و المواقع الإلكترونية الميول الجنسية المثلية لبعض رجال السياسة العرب و أفراد عائلات ملكية، و لكن من الصعب التأكد من صحتها.
كذلك ترى أن التوجه ألمثلي ألجنسي يستعمل لطلب حق أللجوء الإنساني في بلاد الغرب. كانت هذه الظاهرة واضحة من طالبين اللجوء من دول أوربا الشرقية في بريطانيا قبيل انضمام معظمها الى الاتحاد الاوربي. كذلك فان هذه الظاهرة ليست غريبة عن سكان الشرق من طالبي اللجوء من الدول العربية و أيران، و تكثر ملاحظتها بعد رفض اللجوء السياسي.
رغم ان إسرائيل دولة مدنية و دينية، فان العاصمة تل آبيب لها نوادي خاصة للمثليين على النمط الاوربي الغربي، حيث ترى مدن تتميز بكثرة المثليين من الذكور مثل برايتون في إنكلترا، سان فرانسيسكو في أمريكا، برلين في ألمانيا، و أشبيليه في إسبانيا. أما طلب اللجوء الى إسرائيل من قبل ألفلسطينيين ذو التوجه المثلي ألجنسي فهو شائع نسبياً، و الكثير منهم يتجول بين الضفة الغربية و تل أبيب للعمل في النوادي الخاصة للمثليين كما تطرق اليه تحقيق صحفي للإيكونيميست.
أما على ألصعيد ألتاريخي ألإسلامي فان توجه ألحسن بن هانئ ( أبا نواس)ألجنسي ألمثلي معروف عند ألجميع، ويشير عميد ألأدب ألعربي ألمرحوم طه حسين إلى إن بديع شعره هو في ألرجال دون ألنساء مما يعكس بوضوح توجهه ألجنسي. تطرق عميد القصة العربية الراحل الاستاذ نجيب محفوظ الى المثلية الجنسية أكثر من مرة في قصصه، و طرح الموضوع بذكاء تاركاً الحكم للقارئ لتقييم الرجل المثلي جنسياً. كذلك ترى الاشارة الى العمل الجنسي المثلي في التاريخ العربي كثير الوضوح في كتاب الاغاني، و اغربها ان قاضي قضاة المأمون بن هرون الرشيد كان شديد الولع بالعمل المثلي الجنسي. أما في تاريخ الدولة العثمانية فالإشارة اليه متعددة خاصة عند الغزو ألعثماني لشرق اوربا. أما آخر أشاره له في تاريخ الدولة العثمانية فكان اغتصاب لورنس من قبل جمال باشا رغم ان لورنس كان ذو ميول مثلية جنسية.
الخلاصة
1. أن نسبة المثلية الجنسية عند الذكور هي ثابتة في جميع المجتمعات على أكثر تقدير. ربما ان الوقت قد حان لدراسات ميدانية حول العمل الجنسي المثلي في العالم العربي.
2. أن التوجه المثلي الجنسي له عوامل متعددة، و لكن النظرية العضوية تبدوا أكثر احتمالا من غيرها في الوقت الحاضر. أما النظريات النفسية فان معظمها اعتمدت على دراسات نفسية تحليلية فردية يصعب تعميميها بسهولة، و ان كان البعض منها يمكن الاستفادة منه في دراسة المضاعفات النفسية للرجال ذوي الهوية المثلية.
3. أن طرح المثلية جنسياً على كونها مرضاً اجتماعيا او نفسياً لا جدوى منه، و من الافضل طرحه كحقيقة اجتماعية.
4. يركز الغرب بين الحين و الاخر على حقوق الاقليات في العالم الثالث، و بالذات الأقلية المثلية الجنسية. لكن من الملاحظ كذلك انه تجنب طرح هذا الموضوع علنياً الى الان حول العالم العربي لأسباب ربما لها شان بعوامل اقتصادية و سياسية، لكن من المحتمل ان تواجه الثورات العربية هذا النقاش مستقبلاً.
5. أن احتواء المثلية الجنسية ضمن أطار دينيي و محاولة كسب الشرعية له من خلال نصوص دينية لا جدوى منه. لا تزال مسالة كسب شرعية دينية للمثلية الجنسية في الكنيسة البروتستانتية و الإنكليزية عامل انقسام ضمن الكنيسة، و ليس هناك مؤشر على ان الفاتيكان سيغير أرائه قريباً. اما على الصعيد الاسلامي فان موقفه ربما اشد صرامة من الفاتيكان في يومنا هذا.
6. أن من الضرورة أجراء دراسات ميدانية في العالم العربي عن التوجه الجنسي و مضاعفاته الطبية و النفسية. ربما قد يتعارض هذا الأمر مع التقاليد الاجتماعية المحلية، و لكنه قد يساعد في توفير خدمات صحية تتناسب مع التوجه الجنسي لشريحة اجتماعية لا يمكن أنكار و جودها.



رابط الموضوع لاصلي


سداد جواد التميمي

الخميس، 10 تشرين الثاني، 2011 الساعة 20:01


أن مناقشة موضوع ألتوجه ألجنسي لا يخلو من مشاعر غضب و مشادات جدلية بين الكتاب، و هذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في مقال الاستاذ الدكتور علي التميمي في موقع كتابات(5 تشرين الثاني 2011) رداً على د. عامر صالح الذي كتب حول المثلية الجنسية عند الرجال و النساء في عدة مواقع.
لا يزال موضوع المثلية الجنسية يتصدر عناوين الاخبار بين الحين و الاخر في العالم الغربي. أعلن أكثر من 100 نائب برلماني ألماني عن نيتهم مقاطعة جلسة برلمانية حين زيارة البابا لبرلين لموقف الفاتيكان السلبي تجاه المثلية الجنسية، منع الحمل، و الاجهاض. أما ديفيد كاميرون فوجه تحذيراً صريحا لقادة الكومنويلث عن نية بريطانيا وضع قائمة عقوبات ضد اي دولة لا تتعترف بحقوق المثليين. كذلك ترى أن توني بلير في كلمته ألختامية بعد تنحيه عن رئاسة الوزارة ، أشار ثلاث مرات إلى انجازه ضمان حقوق المثليين خلال ألحكم، ولكن ألأغرب من ذلك أعلن اعتناقه ألديانة الكاثوليكية بعد أسابيع، رغم أن دولة الفاتيكان لا تقر بالعمل المثلي ألجنسي.
أما على صعيد العالم الاسلامي فترى هناك انتقادات لاذعة توجه للعالم الاسلامي و العربي من قبل الغرب. كانت أقامه السفير الاميركي في اسلام آباد في تموز 2011 حفلة عشاء للمثليين الباكستانيين 2 ربما خارج أطار عمله في وقت تفاقم أزمة سياسية بين البلدين، مما أثار غضب الكثير في باكستان. اما محاكمة سياسي سابق و رفيع في ماليزيا 7 بتهمة ممارسة العمل الجنسي فكانت مسرحية مثيرة للاشمئزاز. أما الحزب الحاكم التركي فان مواقفه السلبية تجاه المثليين يُشار اليها بين الحين و الأخر 8.
كثرت الاشارة الى موضوع المثلية الجنسية في المواقع العربية الإلكترونية و الدعوة الى اكتساب شرعية قانونية و مدنية وان كانت مقالات الدكتور عامر صالح توحي بصورة غير مباشرة الى ضرورة اكتساب شرعية دينية. على ضوء ذلك لا بد أحياناً من التطرق الى هذا الموضوع و الاطلاع على موقعه العلمي و الاجتماعي في عالمنا هذا.
لمحة إحصائية:
هنالك أجماع علمي أن ألتوجه ألجنسي ألمثلي شائع في جميع إنحاء ألعالم، شرقاً وغرباً، ولا يخلو أي مجتمع حضاري أو بدائي، علماني أو متدين، منه. أما نسبة المثلية ألجنسية في ألمجتمعات فهي صعبة ألدراسة لعوامل اجتماعية واضحة، و علمية تكمن في مصداقية العملية الاحصائية ألمستعملة في الدراسات. يتداول رقم 10% بكثرة على أنه نسبة ألمثلية ألجنسية في ألرجال بناء على دراسة ميدانية أجراها كنسي في أمريكا عام 1947، ولكن هذه ألدراسة كانت مليئة بالأخطاء ألعلمية ألإحصائية. جميع ألدراسات ألعلمية في أمريكا ألشمالية تتفق ألان على أن ألرقم ألصحيح هو 2.8% من ألرجال و 1.4% من ألنساء هو مثلي ألجنسية تماما رغم أن 7.2% من ألنساء و 7.7% من ألرجال قد تولد لهم يوما ما شعور جنسي مثلي عابر على مدى سنين حياتهم. كذلك لا يمكن إنكاره أن ألبعد ألسياسي يتدخل بصورة مباشرة في تقدير نسبة ألمثلية ألجنسية في ألمجتمع ألغربي، فأنصار ألمثليين يميلون إلى تضخيم عدد ألمثليين ألجنسيين في ألمجتمع بينما يميل خصومهم إلى تقليل النسبة 3.

الإيدز و المثلية ألجنسية:
لا شك ان شيوع مرض الايدز عالمياً له علاقة ماشرة بمناقشة المثلية الجنسية اجتماعيا و سياسياً في الغرب. كان ظهور حالات الإيدز في بداية الثمانينات في العالم الغربي مرتبط بالعمل الجنسي المثلي بين الذكور و حتى ان الطبيب الامريكي الذي اشار الى هذه الحالات الغريبة أطلق عليها خطر الذكور المثليين جنسياً Gay Compromised Syndrome. لكن هذا التعبير سرعان ما أختفى و ظهر تعبير الايدز. كانت أحد الانتقادات الموجهة للتمييز الاجتماعي للمثليين الذكور عاملاً لكثرة شركائهم جنسياً مما تسبب في الانتشار الوبائي للمرض بينهم. على ضوء ذلك كان التركيز الاعلامي خارج المعاهد الطبية العلمية كثير التركيز على ان الإيدز هو مرض الجميع، و ان كان هذا صحيحاً، لكن تبقى نسبة المثليين جنسياً من الذكور الحاملين للفيروس تقارب 20 % على ضوء أخر الاحصائيات الامريكية و الاوربية 4. رغم إصدار الكثير من التشريعات الاجتماعية فان السلوك المثلي الجنسي للذكور لم يطرأ عليه تغير ملحوظ في أمريكا كما أشارت اليه اكثر من دراسة ميدانية، بل و حتى البعض منهم ينكر وجود هذا المرض. أما مسألة الإيدز جنوب الصحراء الافريقية فهو جراء ممارسات طبية بدائية و جهل لا يمكن تصوره، و الكل على المام بتصريحات وزيرة صحة أفريقيا الجنوبية السابقة بل و تصرفات زعيمها حالياً، حيث يعتقد البعض منهم بان الايدز مؤمراه و أشاعه غربية.
بالطبع ان العالم العربي ليس خالياً من مرض الايدز رغم تعمد الاحصائيات الرسمية عدم التطرق اليه بصورة صريحة و علمية خاصة في الخليج العربي.
لمحة تاريخية:
أول إشارة تاريخية لظاهرة المثلية الجنسية نراها في أسطورة بلاتو ألمعروفة بالندوة، والتي تتحدث أن نشأة ألإنسانية كانت من ثلاثة أجناس، امرأتين، رجلين، ورجل و امرأة. للحد من جبروت ألخليقة قرر ألآله زيوس شطرهم بالنصف، ومن جراء ذلك أصبح كل نصف في بحث مستمر عن نصفه ألضائع. بعد ذلك نرى أن ألعمل ألجنسي ألمثلي معروفا في أخبار بابل ألقديمة وعهد ألإغريق ألكلاسيكي على عكس بقية ألحضارات التي حرمت العمل المثلي ألجنسي. كان عرض فلم الإسكندر العظيم قبل عامين مثيراً لغضب اليونان حيث صور الفلم ان الاسكندر المقدوني كان أكثر ميلاً الى الذكور دون الإناث و ذات عقدة نفسية مصدرها الام. بالطبع أخطأ هذا الفلم بالتركيز الذي لا معنى له على الفعالية الجنسية لشخصية تاريخية مبعداً نظر المشاهد عن ادوار الإسكندر الحضارية و خاصة في مجال تقارب الحضارات. لكن هذه الظاهرة ليست بغير المألوف في أمريكا و بريطانيا عكس بلدان أوربا الاخرى.
أما ألديانات الإبراهيمية ألثلاث فقد حرمت جميعها ألعمل ألمثلي ألجنسي، كما هو وارد في ألعهد ألقديم، ألعهد ألجديد، و القرآن ألكريم 1. لا يقتصر الامر على الديانات الابراهيمية وانما يشمل الديانات المحورية. تم عرض فلم هندي تعرض لعلاقة جنسية بين امرأتين قبل بضعة اعوام، و ماهي الا ايام و اذا بمظاهرات و فوضى في كل مكان حيث أعتبر الاخوة الهندوس ان هذا الفعل لا وجود له. رغم ذلك فأن الاحصائيات الرسمية توحي بان ما يقارب من مئة الف رجل يمارسون البغاء المثلي في كلكلتا و حدها 6.
أما في ألتاريخ الحديث فنرى تجريم ألعمل ألمثلي ألجنسي يكاد يكون محصورا على ألرجال، و أول انتقاد موجه لهذه ألقوانين كان في منطقة بافاريا في جنوب ألمانيا بقلم رجل ألقانون ألألماني كارل أولرخس في عام 1869 حيث أوصى بضرورة ألتخلص من ألفقرة 175 لقانون ألعقوبات ألمشيرة ألي ألعمل ألمثلي عند ألرجال. ومع شيوع ألنظريات ألبيولوجية في ألقرن ألعشرين، وتقبل ألمجتمع ألتدريجي للمثلية ألجنسية، نرى النظام ألشيوعي في ألمانيا ألشرقية في ألسبعينيات كان يوصي بأجراء عمليات جراحية على ألرجال لتحويل ألاتجاه ألجنسي، وبالطبع كانت كلها فاشلة .
اما من الناحية التحليلية النفسية فأنها تتطرق الى الذكور المثليين جنسياً و ملخص هذه النظريات ألفرويدية في ان المثلية الجنسية هي نتيجة تعلق مضطرب و شديد بين الطفل و ام ذات ميول شديدة النرجسية مع غياب الاب نفسياً في محيط الطفل. يبدأ الطفل مع الوقت بتحديد صفاته الشخصية على الام و يكتسب الكثير من صفات الانثى. بالطبع هذه النظريات مبنية على دراسة حالات فردية عبر تحليل نفسي طويل المدى و ينتج عن ذلك تداخل عوامل تعلق المريض بالطبيب النفسي، و من الصعب تعميميها نفسياً و طبياً. أما من الناحية ألطبية نرى أن المثلية ألجنسية كانت تعتبر مرض نفسي إلى عام 1973 حين أوصت الجمعية ألأمريكية للأطباء ألنفسيين بالتخلص من تصنيف المثلية ألجنسية كمرض استجابة لاحتجاجات متكررة جرت خلال مؤتمراتها ألسنوية.
دراسة حالة مرضية 5
هذه ألحالة فريدة من نوعها وتتناول رجل في السابعة و الخمسين من عمره. أصيب بأول جلطة دماغية حين كان عمره 45 عاماً من خلال تضيق ألشريان ألمخي ألأوسط ألذي يغذي الجزء ألأيمن من ألمخ( ألجزء ألغير ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيسر من ألجسم. أصيب ألمريض بشلل جزئي و شفي تماما بعد ثلاثة أشهر. عاد ألمريض إلى عمله ألمهني و ألعيش مع والدته.
سيرته ألشخصية تكمن في انه فقد والده في عمر مبكر، ولكن تطوره ألعاطفي والسلوكي كان طبيعياً و تخرج من ألجامعة ليمارس مهنته الدائمة. تنبه إلى توجهه الجنسي ألمثلي إثناء ألمراهقة ولم يعاشر غير ألرجال أ بداً. استمرت معاشرته للرجال على حالها بعد جلطته الدماغية ألأولى وكان له أكثر من شريك ثابت على مدى أثني عشر عاماً.
أصيب ألمريض بجلطة دماغية ثانية حين كان عمره 57 عاماً من جراء انسداد ألشريان ألمخي ألأوسط ألأيسر ألذي يغذي ألجزء ألأيسر من ألمخ(ألنصف ألسائد) والذي بدوره يسيطر على ألجزء ألأيمن من ألجسم. بعد ذلك تحول توجه ألمريض ألجنسي نحو ألنساء وفقد أي رغبة له في ألرجال، واستمر حاله على ما هو حتى بعد خمسة أعوام.

مناقشة ألحالة:
أن ألتغيرات ألجنسية التي تحدث من جراء ألأمراض ألعضوية ألدماغية يمكن حصرها في زيادة و إفراط ألنشاط ألجنسي أو انعدامه، وليست هنالك ما يشير إلى تغير ألتوجه ألجنسي في ألمصادر العلمية. كذلك تشير هذه ألحالة إن عملية ألتوجه ألجنسي مصدرها ألجزء ألسائد من ألدماغ أو ألجزء ألأيسر عند أكثر الناس( وعكس ذلك عند ألأعسر في أغلب ألأحوال). أن آلية ألتغيير غير معروفة ولكن العملية ألعضوية أو ألبيولوجية تبدوا أكثر صواباً. أما طبيعة هذه ألعملية وتعلقها بالهورمونات وغير ذلك فهي غير واضحة.
تكمن أهمية هذه الحالة في ان انعكاس التوجه الجنسي حدث بعد إصابة النصف السائد من المخ و الذي بدوره يعني أكثر بالفعاليات الحركية و الفكرية دون العاطفية. رغم ذلك ترى بان هذا النصف من المخ يتميز عند اصابته بظهور أعراض كآبة غير ان المريض أعلاه لم يشكي من هذه الاعراض في أي مرحلة من مراحل مرضه. على العكس من ذلك لم تكن حالته النفسية خالية من السعادة أحياناً بحدوث هذا التغيير.
ما يمكن استنتاجه من جراء هذه الحالة بان التوجه الجنسي ربما من و وظائف النصف السائد من الدماغ. أم طبيعة هذا التوجه و اكتسابه فهو أمرا صعب التفسير و ربما يتداخل بعوامل عضوية متعددة، كذكريات مخزونة في الدماغ، و وظائف مخية أداريه، أو ربما هناك منطقة معينة في النصف السائد من المخ تحدد توجه الفرد جنسياً.
يكثر ألحديث في الغرب و ألناقدين للعرب عموماً، أن البلاد ألشرقية وخاصة ألعربية تتصف بعدم وجود حقوق للمثليين جنسياً و تعرضهم للاضطهاد. أن كان هذا القول لا يخلو من ألصحة، فكذلك يحق ألقول أن اضطهاد ألمثليين جنسياً على ألمستوى ألاجتماعي و ألشخصي في ألعديد من ألشرائح ألاجتماعية في ألغرب أمراً ليس بغير ألمألوف رغم وجود قوانين دستورية تمنع ألتمييز ضد أي مواطن بناءاً على توجهه ألجنسي.
من الصعب معرفة الوضع الاجتماعي للمثليين من الذكور و النساء في العالم العربي، فهناك من يشير بان زواج الرجال ليس بغير المعروف في سلطنة عمان كما اشارت اليه مجلة العربي قبل أكثر من أربعين عاماً. تتداول الصحف و المواقع الإلكترونية الميول الجنسية المثلية لبعض رجال السياسة العرب و أفراد عائلات ملكية، و لكن من الصعب التأكد من صحتها.
كذلك ترى أن التوجه ألمثلي ألجنسي يستعمل لطلب حق أللجوء الإنساني في بلاد الغرب. كانت هذه الظاهرة واضحة من طالبين اللجوء من دول أوربا الشرقية في بريطانيا قبيل انضمام معظمها الى الاتحاد الاوربي. كذلك فان هذه الظاهرة ليست غريبة عن سكان الشرق من طالبي اللجوء من الدول العربية و أيران، و تكثر ملاحظتها بعد رفض اللجوء السياسي.
رغم ان إسرائيل دولة مدنية و دينية، فان العاصمة تل آبيب لها نوادي خاصة للمثليين على النمط الاوربي الغربي، حيث ترى مدن تتميز بكثرة المثليين من الذكور مثل برايتون في إنكلترا، سان فرانسيسكو في أمريكا، برلين في ألمانيا، و أشبيليه في إسبانيا. أما طلب اللجوء الى إسرائيل من قبل ألفلسطينيين ذو التوجه المثلي ألجنسي فهو شائع نسبياً، و الكثير منهم يتجول بين الضفة الغربية و تل أبيب للعمل في النوادي الخاصة للمثليين كما تطرق اليه تحقيق صحفي للإيكونيميست.
أما على ألصعيد ألتاريخي ألإسلامي فان توجه ألحسن بن هانئ ( أبا نواس)ألجنسي ألمثلي معروف عند ألجميع، ويشير عميد ألأدب ألعربي ألمرحوم طه حسين إلى إن بديع شعره هو في ألرجال دون ألنساء مما يعكس بوضوح توجهه ألجنسي. تطرق عميد القصة العربية الراحل الاستاذ نجيب محفوظ الى المثلية الجنسية أكثر من مرة في قصصه، و طرح الموضوع بذكاء تاركاً الحكم للقارئ لتقييم الرجل المثلي جنسياً. كذلك ترى الاشارة الى العمل الجنسي المثلي في التاريخ العربي كثير الوضوح في كتاب الاغاني، و اغربها ان قاضي قضاة المأمون بن هرون الرشيد كان شديد الولع بالعمل المثلي الجنسي. أما في تاريخ الدولة العثمانية فالإشارة اليه متعددة خاصة عند الغزو ألعثماني لشرق اوربا. أما آخر أشاره له في تاريخ الدولة العثمانية فكان اغتصاب لورنس من قبل جمال باشا رغم ان لورنس كان ذو ميول مثلية جنسية.
الخلاصة
1. أن نسبة المثلية الجنسية عند الذكور هي ثابتة في جميع المجتمعات على أكثر تقدير. ربما ان الوقت قد حان لدراسات ميدانية حول العمل الجنسي المثلي في العالم العربي.
2. أن التوجه المثلي الجنسي له عوامل متعددة، و لكن النظرية العضوية تبدوا أكثر احتمالا من غيرها في الوقت الحاضر. أما النظريات النفسية فان معظمها اعتمدت على دراسات نفسية تحليلية فردية يصعب تعميميها بسهولة، و ان كان البعض منها يمكن الاستفادة منه في دراسة المضاعفات النفسية للرجال ذوي الهوية المثلية.
3. أن طرح المثلية جنسياً على كونها مرضاً اجتماعيا او نفسياً لا جدوى منه، و من الافضل طرحه كحقيقة اجتماعية.
4. يركز الغرب بين الحين و الاخر على حقوق الاقليات في العالم الثالث، و بالذات الأقلية المثلية الجنسية. لكن من الملاحظ كذلك انه تجنب طرح هذا الموضوع علنياً الى الان حول العالم العربي لأسباب ربما لها شان بعوامل اقتصادية و سياسية، لكن من المحتمل ان تواجه الثورات العربية هذا النقاش مستقبلاً.
5. أن احتواء المثلية الجنسية ضمن أطار دينيي و محاولة كسب الشرعية له من خلال نصوص دينية لا جدوى منه. لا تزال مسالة كسب شرعية دينية للمثلية الجنسية في الكنيسة البروتستانتية و الإنكليزية عامل انقسام ضمن الكنيسة، و ليس هناك مؤشر على ان الفاتيكان سيغير أرائه قريباً. اما على الصعيد الاسلامي فان موقفه ربما اشد صرامة من الفاتيكان في يومنا هذا.
6. أن من الضرورة أجراء دراسات ميدانية في العالم العربي عن التوجه الجنسي و مضاعفاته الطبية و النفسية. ربما قد يتعارض هذا الأمر مع التقاليد الاجتماعية المحلية، و لكنه قد يساعد في توفير خدمات صحية تتناسب مع التوجه الجنسي لشريحة اجتماعية لا يمكن أنكار و جودها.



رابط الموضوع هنا



ألمصادر:

1. Arnold, AP. (2003) The Garden of Voice within: The normal origin of sex differences in the brain. Curr Opin Neurol.
2. BBC News (July 4th 2011). Pakistan Religious groups condemn US embassy gay event.
3. Drescher, J.; Byne, W. (2009). In Comprehensive Textbook of Psychiatry.ed. Saddock, B; Saddock, V.; Ruiz, P. Lippincott Williams & Wilkins. Philadelphia.
4. HIV/AIDS Statistics and Surveillance (2011). Centre for Disease Control and Prevention. (http://www.cdc.gov).
5. Jawad, S.; Sidebothams, C.; Sequira, R.; Jamil, N. (2009). Altered sexual orientation following dominant Hemisphere Infract. The Journal of Neuropsychiatry and Clinical Sciences.21(3).353-354
6. Male Prostitution spreading in India (2008). FP Foreign Policy (http://www.foreinpolicy.com)
7. The Economist (April 7th 2011). Lights, camera …Anwar?
8. The Economist (October 20th 2011). Gays in Turkey: Not wanted.

* استشاري الأمراض النفسية و النفسية العصبية
كاردف/ ويلز/ المملكة المتحدة



ألمصادر:

1. Arnold, AP. (2003) The Garden of Voice within: The normal origin of sex differences in the brain. Curr Opin Neurol.
2. BBC News (July 4th 2011). Pakistan Religious groups condemn US embassy gay event.
3. Drescher, J.; Byne, W. (2009). In Comprehensive Textbook of Psychiatry.ed. Saddock, B; Saddock, V.; Ruiz, P. Lippincott Williams & Wilkins. Philadelphia.
4. HIV/AIDS Statistics and Surveillance (2011). Centre for Disease Control and Prevention. (http://www.cdc.gov).
5. Jawad, S.; Sidebothams, C.; Sequira, R.; Jamil, N. (2009). Altered sexual orientation following dominant Hemisphere Infract. The Journal of Neuropsychiatry and Clinical Sciences.21(3).353-354
6. Male Prostitution spreading in India (2008). FP Foreign Policy (http://www.foreinpolicy.com)
7. The Economist (April 7th 2011). Lights, camera …Anwar?
8. The Economist (October 20th 2011). Gays in Turkey: Not wanted.

* استشاري الأمراض النفسية و النفسية العصبية
كاردف/ ويلز/ المملكة المتحدة

ألمصادر:
1. Arnold, AP. (2003) The Garden of Voice within: The normal origin of sex differences in the brain. Curr Opin Neurol.
2. BBC News (July 4th 2011). Pakistan Religious groups condemn US embassy gay event.
3. Drescher, J.; Byne, W. (2009). In Comprehensive Textbook of Psychiatry.ed. Saddock, B; Saddock, V.; Ruiz, P. Lippincott Williams & Wilkins. Philadelphia.
4. HIV/AIDS Statistics and Surveillance (2011). Centre for Disease Control and Prevention. (http://www.cdc.gov).
5. Jawad, S.; Sidebothams, C.; Sequira, R.; Jamil, N. (2009). Altered sexual orientation following dominant Hemisphere Infract. The Journal of Neuropsychiatry and Clinical Sciences.21(3).353-354
6. Male Prostitution spreading in India (2008). FP Foreign Policy (http://www.foreinpolicy.com)
7. The Economist (April 7th 2011). Lights, camera …Anwar?
8. The Economist (October 20th 2011). Gays in Turkey: Not wanted.

* استشاري الأمراض النفسية و النفسية العصبية
كاردف/ ويلز/ المملكة المتحدة

الجمعة، أكتوبر 12، 2012

المثليه الجنسية، مفسرون الدين، والتبعيه العميانيه

المثليه الجنسية، مفسرون الدين، والتبعيه العميانيه




فوز فهد خالد

الحوار المتمدن-العدد: 3755 - 2012 / 6 / 11 - 19:25

المحور: حقوق مثليي الجنس



علماءُ الدين والمفسرون أليسوا بشر من لحم ودم؟

لم أصبحنا نُصدق بشرٌ مثلنا بشكلٍ عمياني؟ لم نصدق تفاسير أُناسٍ يستحيل الإيقان بصحةِ كلامهم؟
المثليه, أغلبُ الناسِ يُحَرمونَها بثقةٍ عميانيه و يدعمونَ رأيهم بالمثال الذي يزعم الكل إنه ينتمي للمثليه ألا وهو فعل قوم لوط. لكن، سؤالي هو: هل تعرفون فِعلة قومَ لوطٍ حق المعرفه؟ هل قرأتم بأنفسكم أم أنكم تُكرِرون ما توارثته الأجيال؟ قوم لوط هل تعلمون لأي دنائةٍ كانوا؟
إخواني، أخواتي، قوم لوط كانوا يسمون "أهل المؤتفكة" لأنّهم كانوا أهل افك ولغو ولهو وباطل ودجل وفساد، لايستحيون من فعل القبيح، يأتون المنكرات بمحضر النساء, لا يتطهرون من الجنابة ،بخلاء أشحّاء على الطعام, كانوا قوم كل من فيهم فاسد، وفجورهم لم تشهده الأقوام من قبلهم.
قوم لوط, لم يكونوا يمارسوا ما يفعلونه بينهم, أو لم يذكر انهم عوقبوا لهذه الممارسة -إن كانوا يمارسونها- بل السبب الرئيسي الذي عاقبهم عليه جلّ وعلا -الفعل الذي يُنسب للمثليه- أنهم كانوا يعتدون جنسياً على كل رجل يمر بمدينتهم: يقطعون طريقه, يسرقون أمواله, يعتدون عليه جنسياً رغماً عنه بالعلن أمام مرئى الجميع, ثم يقتلونه. حى أصبح الناس يخشون المرور بمدينتهم, بل لم يعد أحدٌ يمر بهم بعد انتشار فعلتهم.
أما عن تفسير آيات القران، قوم لوط، قيل لهم (أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ) أي: القيام بالفاحشة علنا, أمام مرئى بعضكم البعض. (أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ) أي: تأتون الرجال رغما عنهم وأنتم تستطيعون ممارسة شهواتكم مع نسائكم دون شذوذ الاغتصاب.( بل انتم قوم تجهلون): لا تعرفون شيئا لا طبعا ولا شرعا. وقوله تعالى: (ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ): الفاحشه هنا ترمز لقطع الطريق, السرقه, الاعتداء الجنسي, ثم قتل المسروق. الفواحش والفجور فيهم لم يكن موجود في الأمم من قبلهم. ولو تأملنا بالأيه، كلمة فاحشة ليست موجهه للمثليه بل لأفعالهم الشنيعه من اغتصاب وسرقه، (أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين) أي شخص قارئ للتاريخ يعلم ان المثليه موجوده منذ الأزل غير وجودها في كثير من المخلوقات الفطريه الأخرى, فلم قرر الله المعاقبه عليها في قوم لوط؟ لأنه عقوبتهم لم تكن متعلقه بالمثليه بل لفسادهم، طغيانهم، وجورهم. (ما سبقكم بها من أحد) تشير للفواحش التي كانوا يرتكبونها، فالمآثم والمحارم والفواحش التى اخترعوها لم يسبقهم بها أحد من بنى آدم ولا غيرهم، وليست المثليه. فالاعتداء الجنسي وإتيان الشخص رغما عنه, لا تمت للمثليه بِصلة, فالمثليه ليست ممارسه جسديه فقط, بل هي أرقى من ذلك بكثير, والعلاقات الجسديه جزء من الهويه فقط, بل هنالك نوع من المثليه لا تدخل فيه أي نوع من العلاقات الجنسية وتسمى (المثليه العاطفيه). وإن دلّ ذلك على شئ فإنه يدل على أنها علاقات إنسانيه قبل ان تكون جسديه, وليست جنسيه فقط.
بعد هذا التوضيح، هل مازلت تؤمن بأن فاحشة قوم لوط هي اتيان الرجال (فقط) ام فاحشة قوم لوط كانت إجبار الرجال علي مواقعتهم دون رضاهم بالإضافه لفجورهم وسوء أخلاقهم؟
قوم لوط، لو كانوا ذوي اخلاق ولا يوجد بهم فساد وكانوا يمارسونها بينهم برضاء الطرفين -وليس اغتصابًا- لقلنا أن الله عاقبهم بسبب المثليه. لكن, هل كانوا أُناس صالحين ذوي اخلاق ساميه وعاقبهم الله؟ قوم لوط, أليست كلمة شاذون هي ما تليق بهم؟ هل تظن أي مثلي فيه ذرة اخلاق و إنسانيه ممكن ان يقبل بما فعله هؤلاء؟
أعزائي, المثليه وإن لم تذكر بالإسلام أنها موجوده قبله فهذا لا يعني أنها لم تكن موجوده قبله، فالإسلام لم يوجد منذ الأزل.ولو كانت المثليه معصية عظيمه لحرمها الله و سنَّ عواقبها منذ أول دين سماوي أُنزل. لكن, كل رفضٍ للمثليه بالإسلام لمواقف حدثت في ذاك الزمان وليس رفض للمثليه بصوره عامه. على عكس السرقه أو الزنى فقد وضعت لها قوانين عامه ومفصّله, صارمه و واضحه بالكتاب الكريم, وقد دخل القرآن بكل تفصيله للزنى والسرقه, وسنّ العواقب بوضوح تام. لكن لو تقرأ وتبحث ستجد ان المثيله غير مذكوره كثيرا بالقرآن على عكس المعاصي العظيمه الأخرى, ولو كانت معصيه عظيمه لما تساهل الله في إيضاح عواقبها، لكن القرآن لم يدخل بتفاصيل المثليه، وهذا ان دلَّ فإنه يدل كل الوضوح على عدم صحة ما يقال إنها من الذنوب العظيمه. فلو كانت كذلك لذكرت بتفاصيلها كما ذكرت تفاصيل الزنى.
الدين الإسلامي دينٌ متسامح, يحاسب على العبادات و على نوايا القلب.
لنستحضر قصة البغي - زانية من زواني بني إسرائيل- التي سقت كلب فأصبحت من أهل الجنه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :( والنوع الواحد من العمل قد يفعله الإنسان على وجه يكمن فيه إخلاصه وعبوديته لله فيغفر الله به كبائر الذنوب.)
قال شيخ الإسلام رحمه الله : فهذه سقت الكلب بإيمان خالص كان في قلبها فغفر الله لها ، وإلا فليست كل بغي سقت كلباً يُغفر لها .
وقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم : "التقوى ها هنا" وأشار إلى صدره.
فلو تتأمل في كل هذا، تجد ان الدين الإسلامي دين ينظر للقلب، لما تنويه في سرك، لشخصك القابع في داخلك. فالبغي من المعاصي العظيمه التي يعاقب عليها الدين الإسلامي، لكن إخلاص النيَّة بقلبها و شخصها جعلها من أهل الجنه، وهذا يدل على أن الإسلام ينظر للصلاح ,الاخلاق, النيّه, والتقوى فوق كل شئ. وأيضا يدل على غيبيات الحساب بحيث لايحق لأي مخلوق الجزم بدخول شخص ما النار او بكون شخص ما عاصي.
الإسلام دينٌ سمح أسمح من كل مُتعصبٍ يوصِلُهُ بصوره يصعب العيش معها. لذلك لا تتبع أحد بل اتبعه انت بنفسك وبما تقتنع فيه.
للأسف, هنالك سوء فهم كبير للمثليه بخلط المثليين الحقيقيين بالغير حقيقيين. والمثليين انفسهم يعانون ممن ينسبون للمثليه وهم لا يمتون لها بصله, فالمثليين الغير حقيقيين, مثليتهم جنسيه فقط فلا فرق لديهم سواء مارسوا شهواتهم مع رجل، إمرأة، أو حتى أداة. فهم يُمارسون لإفراغ شهوة فقط لا غير، ممارسه مُجرّده من المشاعر.
لو لم يرد الله وجود المثليين لما خلق فيهم هذا الميل، وكما نعلم لا يقع شيء في هذا الكون إلا بمشيئته و إرادته جلّ جلالُه، لذلك لايمكن ان يُعاقِب الإسلام إنسان -مؤدي لتعاليمه, صالح، ذو آخلاقٍ، مؤمن، مصلي، مسالم، لا يؤذي أحد، يساعد الغير- فقط لأنه مثلي. فالمثلي ليس شاذا، الشاذ هو من يعتدي على الأطفال، من يغتصب النساء، أو يأتي الحيوانات. الإسلام يعاقب على عدم استقامة الأخلاق, فهو دينُ عدلٍ، دينُ إنسانيه، دين حقٍ و مساواة، فلا يمكن ان يعاقب إنسان -مستقيم, سوي, ذو خُلق- على شئ لم يختاره هو, بَل فِطرَةٍ وُلد فيها.
سؤال لكَ, لكِ, ولكل من يقرأ: لماذا عندما يكون في حياتك شخص- ذو اخلاق, صالح , ومسالم- فور اكتشافك لمثلييته تنظر له بنظرة الإنسان العاصي, الغير سوي, المجرد من الأخلاق والصلاح؟ وكم من صديق زاني تعامله و كأنه لم يرتكب شئ؟ لم تقبلون بالزنى وترفضون المثليه؟ لم تعاملون الزنى على إنها غلطة شهوة عابره، وتعظمون ذنب المثليه، وبالنهايه الله هو الأحق في تقييم عمل عباده؟
المثلي لايمارس الفاحشه مع أي شخص كما يفعل الزاني. المثليون كالمغايرون، منهم الصالح ومنهم الطالح, يعيشون علاقاتِهم كما يعيشها المغايرون، علاقات راقية ساميه.
ولا بد أن تفهم المجتمعات بأن المثليون ان كانوا مسلمون فهم بالقرآن يؤمنون، وللدين وتعاليمه يتبعون، يُصلون، يُزكون, يَصومون، يَعتمرون، ويَحجون.
وان كانو مسيحيون فهم بالإنجيل مؤمنون، وان كانوا غير ذلك فسيبقى المثلي إنسان مسالم لا يضِّرُ أحداً. وقبولهم بما هم عليه لن يضر، وقبولك للمثلي لا يعني انه يجب عليك ان تؤمن بما يؤمن به او تقتنع بما يقنع به المثلي، فلو مشينا على هذه القاعده لغدونا وحيدون.
فلم الرفض ان كان الشخص صالح، ذو آخلاق,ومسالم؟
قبول المثليين لن يفسد مجتمعكم ولن يفسد أبنائكم. بل قد يكون ابنك أو أقرب الناس لك مثلي، فبدل الانشغال بالكُرهِ، أبدؤوا بقبولهم, ساندوهم, وكونوا بجانبهم. فكم من مثليي أنار بعلمه, وكم من مغاير هدم ودمّر. فكون الشخص مثلي لا يعني أنه خلق للرذيله والفاحشه، بل منا من هم ابعد مايكون عن الفساد، فكفوا عن ظلم المثليه بربط كل ماهو غير أخلاقي بها, وكفوا عن تبعية مصطلحات وأفكار توارثتها الأجيال، وأبدؤوا اليوم، الآن، منذ هذه اللحظه بمحو صورة المثلي الغير مثالي, واستبدلوها بمصطلحات جديده لإنسان صالح لايختلف عن المغاير، مصطلحات إنسانيه بعيده عن الكره.
آن الأوان لتغيير الفكره المنتشره عن المثليين، فلو سنحت الفرصه لكل شخص التعايش مع إنسان مثلي لفهم ان المنتشر كلها أفكار خاطئه. وفي اليوم الذي سيفهم فيه المجتمع المثليه حق الفهم، سيحزن على كل لحظه أساء بها لإنسان مسالم لايضر أحداً.
في الختام، بطبيعتنا نميل للتبعية ولا نُتعِب أنفُسنا بالبحث عن الحقائق، لكن، إبحث بِنَفسِك عن الحقائق بدل تصديق ما يقوله المفسرون بعميانية, فهم بالنهايه بشرٌ مثلك وليسوا آلهه.
إبحث، إقرا، حلل، وتأمل...



رابط الموضوع على الحوار المتدمن